القـــياس النفسي

اهلا وسهلا بالزوار الكرام يسرنا ان تنضموا الى الأســره النفسيه عن طريق التسجيل والمشاركات او المساهـــــمات
القـــياس النفسي

مــــوقــــع عراقي يهتم بالقياس النفسي والاختبارات النفسيه والعلوم النفسيه والتربويه بأاشراف الاستاذ المساعد الدكتور عبدالــحسيــن رزوقي الجبـــوري


    بناء مقياس الاسلوب المعرفي (التركيز-السطحية) وتطبيقه على طلبة جامعة بغداد

    شاطر
    avatar
    د.عبد الحسين الجبوري
    Admin

    عدد المساهمات : 118
    تاريخ التسجيل : 24/03/2012
    الموقع : كلية التربية ابن رشد /جامعة بغداد

    بناء مقياس الاسلوب المعرفي (التركيز-السطحية) وتطبيقه على طلبة جامعة بغداد

    مُساهمة  د.عبد الحسين الجبوري في الجمعة أبريل 06, 2012 5:44 pm

    الجزء الاول
    مشكلة البحث :- (The Problem of Research)
    أن مشكلة البحث تنطلق من الكشف عن الأساليب المعرفية المميزة لطلبة الجامعة، وذلك لأن الفروق في الأساليب المعرفية التي يتبعها الطالب الجامعي غير معلومة لنا فأن الكشف عنها سوف يجيب على مجموعة من التساؤلات منها:- هل أن الطلبة يتعاملون على وفق أسلوب معرفي واحد؟ وهل أن الطلاب تختلف أساليبهم المعرفية عن الطالبات؟ وهل إن نوع الدراسة علمي، إنساني لها أثر في تلك الأساليب؟ هذه التساؤلات تحاول الدراسة الإجابة عنها، وإذا تجاهل الأستاذ الجامعي تلك الفروق سوف يعامل طلبته معاملة واحدة، ومن المسلم به أن الأستاذ الجامعي يدرك أن هناك فروقا في الأساليب المعرفية التي يتبعها الطلبة ولكن هذا الإدراك يبنيه على ملاحظات في أثناء تدريسه لهم، ولكن حينما يستعمل القياس الموضوعي فإن نتائج القياس سوف تجعل الأستاذ الجامعي يؤدي مهماته التربوية على وفق تلك الأساليب.
    لذا يمكن صياغة مشكلة البحث فيما يتعلق
    أهمية البحث :- (The Significance of Research)
    تعد الأساليب المعرفية من الموضوعات الهامة التي تحظى باهتمام المختصين في مجال علم النفس المعرفي؛ لأنها تعكس الفروق الفردية في عمليات تناول المعلومات ومعالجتها (سليم، 2009، ص:70). ولقد دخل مفهوم الأساليب المعرفية إلى مجال علم النفس المعرفي على وجه الخصوص بعد الحرب العالمية الثانية كنتيجة لتراكم البحوث النفسية في مجال الفروق الفردية والتمايز النفسي إذ أظهرت نتائج الدراسات وجود فروق بين الأفراد في طريقة تناول المعلومات ومعالجتها وأن مثل هذه الفروق ترتبط بالجوانب الشخصية إلى حد ما (الزغلول، 2003، ص:84). وعلى هذا تزايد الاهتمام بدراسة الأساليب المعرفية بوصفها أبعادا مهمة داخل المجال المعرفي وميزة مهمة داخل مجال الشخصية إذ يؤدي الأسلوب المعرفي للفرد دورا في العملية التعليمية لا يمكن تجاهله من كونه الطريقة الشخصية التي يستعملها الأفراد أثناء عملية التعلم، ومن ثم يشير الأسلوب المعرفي نموذجا ناشئا أو إستراتيجية مفضلة لتجهيز المعلومات. (فريد، 1986: )
    ويؤكد ذلك وتكن (Witkin) عام 1977 إذ يرى إن كلمة أسلوب (Style) تعني بعدا ذا صفة خاصة أو طريقة مميزة تواكب سلوك الفرد في نطاق واسع من المواقف، وتشير الأساليب المعرفية إلى طريقة الفرد في التعامل مع المعلومات من حيث أسلوبه في التفكير وطريقته في الفهم والتذكر كما أنها ترتبط بالحكم على الأشياء وحل المشكلات فتوضح أن التعامل مع المعلومات يعتمد على صيغ عديدة منها تصنيف المعلومات وتركيبها وتحليلها وخزنها واستدعائها عند الضرورة، لذلك فان هذه المجموعة من العمليات التي يمارسها الفرد من خلال مواقعه التعليمية أو تفاعله اليومي تسهم بدور واضح في النمو العقلي من ناحية، وتوسيع مدارك الفرد ومهاراته المعرفية من ناحية أخرى (شريف، 1981، ص:121-138). ويرى ميسك (Messick, 1976) إن كل فرد له طرائقه المفضلة في تنظيم ما يراه ويتذكره ويفكر فيه و أن الفروق الفردية الثابتة في هذه الطرائق لتنظيم وتجهيز المعلومات والخبرات تعرف بالأساليب المعرفية وهذه الأساليب تتعلق بحالة أو شكل المعرفة وليس بمحتوى هذه المعرفة أو مستوى المهارة في الأداء المعرفي ويمكن تصور هذه الأساليب على أنها اتجاهات واستراتيجيات مفضلة ومعتادة تحدد النموذج النمطي للفرد في الإدراك والتذكر والتفكير وحل المشكلات ومن ثم تعبر الأساليب المعرفية عادات (Habits) لتجهيز
    وتنظيم المعلومات أي أنها الطرائق المميزة للفرد في فهم البيئة وتفسيرها والاستجابة لها.
    ونظرا لأهمية الأساليب المعرفية فقد ظهر العديد من الدراسات والبحوث التي تناولت موضوع الأساليب المعرفية وقد اهتمت هذه الدراسات بدراسة الفروق الفردية في الإدراك، وتحت المستوى العتبي للإدراك (Subliminal Perception) واختلاف الدفاعات الإدراكية (Perceptual Defense )، الأمر الذي كان له دور كبير في ظهور عدد وفير من الأبحاث التي تناولت الأساليب المعرفية (Cognitive Controls) بواسطة مجموعة منجر (Menger-Group) التي نظرت للأساليب المعرفية على أنها أنماط من الضوابط المعرفية التي تميز الفرد عن غيره من الأفراد (بدري علام، 1985، جمال محمد علي، 1987).
    وإذا كانت الأساليب المعرفية تمثل تفضيلات الفرد المعرفية أو أشكال الأداء المفضلة للأفراد في تصور وتنظيم المثيرات المحيطة به فإن أسلوب المجازفة – الحذر يعـد من الأساليب المهمة إذ يستعمل بدقـة في توافـق الأفراد والتفاعل بينهم (1994, P:29 Kaase,).
    وقد ظهر أسلوب التركيز – السطحية من خلال أعمال سكلسنجر(Schlesinger, 1954) وعرفه بأنه المحافظة على السلوك الضيق. كما تم تعريفه من قبل (الشرقاوي لعام 1989) وهو تباين الأفراد في سعة وتركيز الانتباه إذ يتميز بعض الأفراد بالتركيز على عدد من عناصر المجال في حين يتميز البعض الآخر من الأفراد بالفحص الواسع لعدد كبير من عناصر المجال. أما في مجال علاقة الأساليب المعرفية بسمات الشخصية هناك الكثير من الدراسات التي تشير بوجود هذه العلاقة وذلك لأهمية دراسة الشخصية ومعرفة سماتها فدراسة الشخصية تعد المصدر الرئيس لمعرفة مظاهر السلوك البشري لأن موضوع الشخصية لا يقتصر على البحث فيما نحن عليه وإنما فيما يجب أن تكون عليه ويتفق أغلب علماء النفس على أن الشخصية من أعقد الظواهر التي تعرض لها علم النفس لدراستها حتى الآن (طه، 1987، ص:91) لأن الإنسان أعقد ما في الكون.
    وتأسيسا على ذلك يأتي البحث الحالي كمحاولة متواضعة للتعرف على طبيعة الفروق في الأسلوب المعرفي (التركيز – السطحية) مع لدى طلبة الجامعة لغرض دراستها بغية الاستفادة منها خدمة للصالح العام وإضافة علمية للرصيد المعرفي وتطبيقاته العمليَّة والاجتماعية. ومما تقدم فأن إجراء العديد من البحوث على طلبة الجامعة سوف يسهم في التعرف على طبيعة الشباب الجامعي ومحاولة تذليل الصعوبات التي تواجههم لاسيما أن الشباب الجمعي هم قاب قوسين أو أدنى من الالتحاق بسوق العمل فإن الاهتمام بهم في أثناء دراستهم الجامعية بلا شك ستكون له آثاره الإيجابية في حياتهم العملية (الجبوري، 1997، ص:32-33).
    وعليه فأن دراسة الأساليب المعرفية للطالب الجامعي والتي يمكن تحديدها في النقاط الآتية:-
    1) إن معرفة الاسلوب المعرفي (التركيز -السطحية) لطلبة الجامعة سوف يبن الفروق الفردية بين الطلبة في تعاملهم المعرفي لكي تساعد الأساتذة والقائمين على التعليم العالي على تكييف المناهج وطرائق التدريس وفق تلك الأساليب.
    2) إن هذه الدراسة تهدف إلى الكشف الفروق بين الأساليب المعرفية بوصفها تمثل الجانب المعرفي في الشخصية المتمثلة بخصائص الطالب الجامعي
    3) إن من متطلبات البحث الحالي بناء مقياس (التركيز – السطحية) الذي يعد إغناء للبيئة العراقية في مجال أدوات القياس النفسي في الأساليب المعرفية والذي لم يجد الباحثان مقياساً عراقياً لهذا الأسلوب.
    4) تعد هذه الدراسة الأولى في العراق بحدود علم الباحثان لكونها تبحث في كشف العلاقات بين متغيرات لم تتناولها الدراسات السابقة.
    أهــداف البحث :- (The Significance of Research)
    يرمي البحث الحالي إلى:-
    1) بناء مقياس الأسلوب المعرفي التركيز –السطحية لطلبة الجامعة
    2) قياس الأسلوب المعرفي (التركيز/السطحية) لدى طلبة الجامعة

    3 ) التعرف على الفروق في الأسلوب المعرفي (التركيز – السطحية) وفق متغيري الجنس (ذكور – إناث) والتخصص (علمي – إنساني)

    حــدود البحث :- (The Limits of Research)
    يتحدد البحث الحالي بـ:-
    1) عينة من طلبة كليات جامعة بغداد للعام الدراسي (2008-2009).
    2) كلا الجنسين.
    3) طلبة الأقسام الصباحية في المراحل الدراسية (الأولى، الثانية، الثالثة، الرابعة).
    4) التخصصات العلميَّة والإنسانية.
    5) متغيرات الدراسة (التركيز – السطحية)
    تحديد المصطلحات :- (The Definition of Terms)
    1) الأسلوب المعرفي (Cognitive Style):-
    عرفه كل من:-
    1) بيري (Bieri, 1961):-
    عمليات أو إستراتيجيات يتم من خلالها تحويل وترجمة المثيرات إلى أبعاد ذات معنى PP:2-3) 1978, (Goldstein,.
    2) كاكان (Kagan, 1983):-
    إنها تفضيلات فردية مستقرة في أنماط التفكير وتصنيف المفهومات فيما يتعلق بالبيئة الخارجية P:193) 1978, (Robinson,.
    3) وتكن (Witkin, 1967) :-
    أنها مجموعة خصائص تميز الفرد كلياً من حيث الوظائف العقلية والأنشطة الإدراكية (P:233 1967, Witkin,).
    4) فيرنون (Vernon, 1973):-
    هو نشاط معرفي تظهر فيه الفروق الفردية في الكيفية التي يتم بها عمل القدرات العقلية P:125) 1973, (Vernon,.
    5) كولدشتاين وبلاكمان 1978) (Goldstein & Blakman,:-
    هو تكوين افتراضي بين المثيرات والاستجابات وينعكس في طريقة الفرد المميزة في تنظيم إدراكاته للعالم الخارجي وفي أساليب تعاملاته في المواقف الاجتماعية المختلفة (الزغلول، 2003، ص:86).
    6) أبو علام (1983):-
    هو ألوان الأداء المفضلة لدى الفرد التي يستعملها ليدرك ما حوله من الاختلافات الفردية في أساليب الإدراك والتذكر والتخيل والتفكير.
    (ابو علام وشريف،1983، ص: 107-108)
    7) ميسك (Messick, 1984):-
    الأساليب المعرفية هي بمثابة الفروق الثابتة نسبياً بين الأفراد في طرائق تنظيم المدركات والخبرات وتكوين وتناول المعلومات (Information Processing) أي أنها عبارة عن طرائق متميزة أو عادات (Habits) يمارسها الأفراد في تكوين وتناول المعلومات P:675 – 680) 1984, (Messick,
    Cool الشرقاوي (1985):-
    الفروق بين الأفراد في كيفية ممارسة العمليات المختلفة مثل الإدراك والتفكير وحل المشكلات والتعلم وكذلك المتغيرات التي يتعرضون لها في المواقف السلوكية سواء كانت في المجال المعرفي أو الوجداني.
    (الشرقاوي، 1985، ص:89)
    9) الفرماوي (1994):-
    إنها طرائق أو إستراتيجيات الفرد في استقبال المعرفة أو التفاعل معهما وإصدار الاستجابة على نحوها أي هي أسلوب الفرد الذي يرتبط بتجهيز المعلومات وتناولها.
    10) هيب وتاربين 2001, P:Cool (Habiebo and Tarpin,:-
    تعبر عن مفترق طرق في الدافعية والشخصية والتفكير وكذلك تتعلق بنوع الإستراتيجيات التي يميل الأفراد إلى تطبيقها بوجه عام عندما يواجهون موقفاً أو طريقاً مفضلاً لمعالجة المعلومات2001, P:Cool (Habiebo and Tarpin,.
    11) غنيم (2002):-
    إنها الفروق الفردية بين الأفراد في إستراتيجيات الأداء على المهام الإدراكية المعرفية لحل المشكلات (غنيم، 2002، ص:165).
    12) العتوم (2004):-
    هو الفروق الفردية للنشاط المعرفي للفرد في تفكير وتخيل وإدراك وحل المشكلات واتخاذ القرارات وفي طريقة التفكير والإدراك مما يعطي للفرد نمطاً مميزاً (العتوم، 2004، ص:295).
    ومن خلال ما تقدم فأن الباحثان يضعان التعريف الآتي للأسلوب المعرفي.
    التعريف النظري:-
    1) الأسلوب المعرفي:- (Cognitive Style)
    هو مفهوم يشير إلى الفروق الفردية في الطريق أو الأسلوب الذي يدرك به الأفراد كل ما يدور حولهم أو عندما يفكرون في مواجهة مختلف المواقف الحيوية.
    2) الأسلوب المعرفي (التركيز – السطحية):- (Scanning – Focusing)
    1) الشرقاوي (1989):-
    وهو تباين الأفراد في سعة وتركيز الانتباه حيث يتميز بعض الأفراد بالتركيز على عدد من عناصر المجال في حين يتميز البعض الآخر بالفحص الواسع لعدد كبير من عناصر المجال.
    2) العتوم (2004):-
    وهو تباين الأفراد في درجة الانتباه وشدتهِ فيتميز الأفراد أصحاب أسلوب التركيز بوضوح الأهداف ودرجات عالية من تركيز الانتباه وعدم التعجل في الحل أو المعالجة المعرفية أو الاستجابة أو اتخاذ القرارات. أما أصحاب الأسلوب السطحي فيتميزون بالسرعة والنظرة السطحية للأمور وضيق الانتباه من حيث مدته وعدد المثيرات التي يتم متابعتها مما يجعل ردود أفعالهم وقراراتهم متسرعة وخاطئة.
    3) سليم (2008):-
    وهو تباين الأفراد من حيث توجيه الانتباه والتركيز على المواقف والمثيرات التي يواجهونها ويتفاعلون معها فالأفراد ذوو أسلوب التركيز هم أكثر انتباهاً وتركيزاً على المواقف والمثيرات ولا يتعجلون في إصدار الأحكام واتخاذ القرارات بشأنها ويمتازون هؤلاء بالقدرة على الانتباه ريثما يتم إدراكها، في حين نجد الأفراد ذوو الأسلوب السطحي يمتازون بسرعة تفحص الموقف ووضع الفرضيات حوله فهم أقل انتباهاً للمواقف وأقل تركيزاً حيث أنهم غالباً ما يمتازون بالنظرة السطحية وأقل اهتماماً بالتفاصيل، إذ تجدهم سرعان ما يعيدون النظر مرة أخرى في المواقف عندها تفشل افتراضاتهم(سليم، 2008، ص:73).
    وفي ضوء التعريفات السابقة للأسلوب المعرفي (التركيز – السطحية) يمكن تحديد خصائص التركيز بالاتي:-
    1) شدة الانتباه والتركيز على المواقف والمثيرات من حولهم.
    2) عدم التعجل في إصدار الأحكام واتخاذ القرارات.
    3) أسلوب يرتبط بالتفكير والإدراك.
    أما خصائص السطحية فهي على العكس من ذلك:-
    وفي ضوء التعريفات السابقة والإطار النظري المعتمد لميسك في هذا البحث فأن الباحثان يضعان التعريف الآتي للأسلوب المعرفي (التركيز – السطحية):-
    هو الطريقة التي تعكس الفروق الفردية بين الأفراد من حيث الانتباه والتركيز على المثيرات التي يواجهونها من حولهم فالأفراد الذين يمتازون بأسلوب التركيز يمتازون بالقدرة على شدة الانتباه للمواقف والمثيرات والاستمرار في الانتباه حتى يتم إدراكها من قبلهم وعدم السرعة في إصدار الأحكام والقرارات أما أصحاب الأسلوب السطحي فهم على العكس من ذلك.
    أما التعريف الإجرائي للأسلوب المعرفي (التركيز – السطحية):-
    فيتمثل بالدرجة التي يحصل عليها الطالب الجامعي على مقياس أسلوب التركيز – السطحية الذي تم إعدادهُ في هذا البحث.
    الإطار النظري
    الأساليب المعرفية المعنى والمفهوم :
    يمكن النظر إلى الأساليب المعرفية على أنها وظائف موجهة لسلوك الفرد، أو يمكن تعريفها على أنها قدرات معرفية أو أنها ضوابط عقلية معرفية أو الاثنان معاً، بالإضافة إلى اعتبارها سمات تعبر عن الجوانب المزاجية في الشخصية، ويفضل المهتمون بالأساليب المعرفية بتسميتها بالأساليب العقلية بدلاً من الأساليب المعرفية لأن ذلك يتفق مع النموذج الذي وصفه كلفورد عن بنية العقل، ولأنها ترتبط بعمليات التذكر والتفكير وحل المشكلات. (الزغلول، 2003: 84-87).
    يرى الشرقاوي (1981 :64) أن الأساليب المعرفية بأنها الفروق بين الأفراد في كيفية ممارسة العمليات المعرفية المختلفة مثل الإدراك، والتفكير، وحل المشكلات، والتعلم، وإدراك العلاقات بين العناصر أو المتغيرات التي يتعرض لها الفرد في الموقف السلوكي.
    في حين ينظر شريف (1982 :112) إلى الأساليب المعرفية بأنها ألوان من الأداء المفضلة لدى الفرد لتنظيم ما يراه وما يدركهُ حوله، وفي أسلوبه في تنظيم الخبرات في ذاكرته وفي أساليبه في استدعاء ما هو مختزن بالذاكرة.
    ويرى كل من بـيري:2306) 1991 (Barry,، تيـنانت:32) 1988 (Tennant,، ميسك:61) 1984 (Messick, أن الأساليب المعرفية تعد بمثابة الفروق الفردية الثابتة نسبياً بين الأفراد في طرائق تنظيم المدركات والخبرات وتكوين وتناول المعلومات Information Processing أي أنها عبارة عن طرائق متميزة أو عادات يمارسها الأفراد في تكوين وتناول المعلومات مع الأخذ في الاعتبار أنها ليست عادات يسَيرة بمفهوم نظرية التعلم التي تخضع مباشرةً لمبادئ وقواعد الاكتساب والانطفاء، فهي تمثل أكثر العادات عامة للتفكير وليست ببساطة النزعة تجاه أفعال خاصة والتي أصبحت ثابتة نسبياً والية خلال الأداء المتمكن، فهي الأساس البنائي الثابت للسلوك ولفهم أعمق للأساليب المعرفية وطبيعة عملها، ويمكن إيجاز مجموعة من المفهومات الخاصة بالأساليب المعرفية في عدد من المحاور كما يلي:-
    1 الأساليب المعرفية بوصفها مظاهر للفروق الفردية:-
    يرى جاردنر وآخرون:2) 1962 et al., (Gardener الأساليب المعرفية بأنها مظاهر الفروق الفردية في الأبنية المعرفية، والتي تتوسط التعبير عن مختلف العمليات المعرفية وخاصةً عندما يواجه الفرد بمهمة تصنيف المثيرات، ويرى فيرنون:141) 1973 (Vernon, أن الأسلوب المعرفي تكوين ذو مرتبة أعلى متضمن في كثير من العمليات العقلية المعرفية، ويعتبر مسئولاً عن الفروق الفردية في تناول وإدراك وحل المشكلات.
    2 الأساليب المعرفية بوصفها تجهيز المعلومات:-
    يبين كوجان:244) 1971 ,(Kogan الأساليب المعرفية بأنها الطرائق المتمايزة في الإدراك والفهم والتصنيف والتحويل واستقبال ومعالجة المعلومات، ويشير ويتروك :16) 1978 ,(Wittrock إلى الأسلـوب المعرفي بأنه طريـقة العزو الثابتة في إدراك وترميز أو تشفـير المعلومات وتخزينـها.
    3 الأساليب المعرفية بوصفها وظائف معرفية :-
    يعرف رويس :330) 1973 ,(Royce الأسلوب المعرفي بأنه خصائص كيفية ثابتة تظهر في السلوك المعرفي أو الانفعالي وأنه نظام متعدد الأبعاد لتنظيم العمليات المعرفية أو الانفعالية ويعد من المتغيرات الوسيطة في تقوية وانتعاش وتهيئة العلاقات بين السمات الانفعالية أو القدرات العقلية التي يتطلبها حل مشكلة ما. كما أن طريقة التأثير على القدرات العقلية أو السمات الانفعالية وتهيئتها وتنشيطها على حل مشكلة ما.
    4 الأساليب المعرفية بوصفها طرائق لحل المشكلات :-
    ينظر كوجان (:244 1971 ,Kogan) إلى الأساليب المعرفية بأنها عادات الفرد وطرائقه المتمايزة في الفهم والإدراك أو أنها عادات الفرد في حل المشكلات واتخاذ القرارات وتجهـيز المعلومات وتقويمها والاستفادة منها، بينما يشير فورير P:122) ,1983 ,(Fourier بأنها طرائق الفرد المفضلة في استقبال وتجهيز المعلومات أو أنها الفروق الفردية في طرائق التعلم وطرائق حل المشكلات واتخاذ القـرارات ويرى ميسك (:61 1976 ,Messick) بأنها التفضيلات الفردية أو الطرائق الخاصة المفضلة في تصور وتنظيم عالم المثيرات، وهي عادات وتفضيلات لعمل واتخاذ القرارات أو أنها عادات أو تفضيلات في عمليات تجهيز المعلومات.
    ومما تقدم يتضح أنها تتناول وظائف الأساليب المعرفية وطبيعتها كما أنها تميل في معظمها إلى التناسق والتكامل أكثر من التباعد والتباين وبذلك تُعَدُّ الأساليب المعرفية متغيرات معرفية تعكس طرائق وتفضيلات وعادات الفرد في استقبال مثيرات البيئة الخارجية، وإدراك وتجهيز المعلومات وتخزينها واتخاذ القرارات.
    5- الخصائص والصفات المميزة للأساليب المعرفية:-
    نتيجة للاهتمام المتزايد بالأساليب المعرفية والمتجلى من الكم الهائل من البحوث والدراسات التي اتخذت الأساليب المعرفية موضوعاً لها أمكن التوصل إلى عدد من الخصائص المميزة للأساليب المعرفية وهناك أتفاق شبه تام بين معظم الباحثين على تلك الخصائص.
    أ) تعكس دراسة الأساليب المعرفية فروقاً بين الأفراد وليس فروقاً بين الثقافات مما يجعل عملية قياسها ممكنة وسهلة، ولذلك فأنهُ يتوقع أن يتوزع أفراد المجتمع بين أشكال وأنواع هذهِ الأساليب المختلفة، وتشير قوانين النمو إلى أن الأساليب المعرفية قابلة للتوزيع بشكل طبيعي أو اعتدالي بين أفراد المجتمع الواحد ويفسر هذا التوزيع الاعتدالي من خلال تباين العوامل المؤثرة في الأساليب المعرفية كعوامل التعلم والقدرات العامة والخاصة (البيئة والوراثة) التي يتوقع أن تنعكس على تباين توزيع الأفراد اعتدالياً على هذهِ الأساليب (سليم، 2009 :71-72).
    ب) تهتم الأساليب المعرفية بوصف أسلوب النشاط المعرفي للفرد (form) وليس بمحتوى (Content) النشاط نفسه. إذ تهتم بدراسة الفروق الفردية التي تتبلور من خلال ممارسة الفرد لنشاطهِ المعرفي من تفكير وتخيل وإدراك وحل مشكلات واتخاذ قرارات وهذهِ الفروق ليست فروقاً في الكم بين الأفراد وإنما هي فروقاً في أسلوب وطريقة التفكير والإدراك عند التعامل مع موقف معين مما يعطي الفرد نمطاً مميزاً في التفكير والإدراك (الزغلول، 2003 :105).
    ج) تعد الأساليب المعرفية من الجوانب والأبعاد الأساسية في الشخصية حيث أنها تنظر للشخصية نظرة شمولية كلية وتساهم بشكل فعال في تفسير السلوك في مواقف الحياة المختلفة في جميع مجالات السلوك المعرفية والاجتماعية والانفعالية منطلقة في ذلك من الفكر الجشتالتي الكلي، ودراسة الشخصية لا يمكن أن تتم بمعزل عن الأساليب المعرفية لأن السلوك الانفعالي والاجتماعي والحركي أحياناً هوامتداد للنشاط المعرفي إذ تشير الدراسات الحديثة في الذكاء الاجتماعي والانفعالي إلى ارتباط هذهِ السلوكيات بالسلوك المعرفي في علاقة تبادلية تفاعلية 1977 :79),(Witkin.
    د) تتميز الأساليب المعرفية بالثبات النسبي مع مرور الزمن إذ يعني ذلك أنها تنمو وتتطور مع التقدم في العمر مما يجعلها أكثر مقاومة للتغير وأكثر ميلاً للثبات والاستقرار لأنَّ هذا الثبات النسبي يعني أننا قادرون على التنبؤ بردود فعل الأفراد المعرفية في ضوء فهمنا لأساليبهم المعرفية خلال عمليات التعلم والإرشاد وغيرها وأن هذهِ الأساليب المعرفية ممكنة التعديل أو التغيير من خلال تطبيق استراتيجيات موجهة ومنظمة (الشرقاوي، 1983 :120).
    هـ) إن قياس الأساليب المعرفية يخضع غالباً لأساليب القياس الثنائية القطب (Bipolar) بينما تخضع مقاييس القدرات إلى المقاييس أحادية القطب (Unipolar) إذ تتباين القدرات من أدنى مستوى إلى أعلى مستوى ممكن. أما في الأساليب المعرفية فيتوزع الأفراد إلى ثلاث فئات تتميز الأولى بخصائص معاكسة تماماً للفئة الثالثة بينما تمتلك الفئة الوسطى سمات مشتركة من الفئتين العليا والدنيا، ومع ذلك فأنه لا يوجد قطب أفضل من الآخر أو قطب أكثر ايجابية أو سلبية من الآخر إذ أن لكل قطب ايجابياتهِ وسلبياتهِ.
    كذلك فأنه يمكن قياس الأساليب المعرفية بوسائل لفظية من خلال أحاديث الأفراد أو أساليب غير لفظية كالاختبارات والمقاييس المعدة لهذا الغرض والتي غالباً ما تعتمد مقاييس متحررة من الفروق الثقافية والتعليمية ويقلل من أثر اختلاف أو تباين الثقافات المختلفة(Vernon, 1973 :129) .
    و) ترتبط الأساليب المعرفية بعلاقات سلبية أو ايجابية مع متغيرات عديدة كالدافعية والذكاء والنجاح والأكاديمي اعتماداً على طبيعة المهمة التي يقوم بها الفرد فالأسلوب المعرفي يقترن بمستويات عالية أو منخفضة من الدافعية أو الذكاء أو التكيف مع ظروف الحـياة، فمثلاً أصحاب النمط المتسرع والسطحي، والمغامر، والمعتمد هم أقـل أداء وفعالـية في الاستجابـة أو اتخاذ القـرارات من أصحـاب النمط المتأني والمرن والمتعمـق والحذر. (العتوم، 2004 : 295)
    الأسلوب المعرفي التركيز – السطحية:- (Focusing Vs. Scanning)
    ويقصد بالأسلوب المعرفي التركيز – السطحية بأنهُ طريقة توضح مدى الفروق القائمة بين الأفراد في درجة الانتباه وشدتهِ فيتميز الأفراد أصحاب نمط التركيز بوضوح الأهداف، ودرجات عالية من تركيز الانتباه، وعدم التعجل في الحل والمعالجة المعرفية، أو الاستجابة، أو اتخاذ القرارات، أما أصحاب النمط السطحي فيتميزون بالسرعة، والنظرة السطحية للأمور، وضيق الانتباه من حيث مدتهِ وعدد المثيرات التي يتم متابعتها مما يجعل ردود فعلهم وقراراتهم متسرعة، وخاطئة.
    (سليم، 2009، ص:73 )
    ويتصف مصطلح التركيز مقابل السطحية والذي يشار إليهِ بمصطلح السيطرة المعرفية، أو الانتباه البؤري تلك الفروق بين الأفراد في معالجة المثيرات، فحين يفحص المتعلمون أحد المجالات فأنهم يسجلون، ويقارنون خصائص لفظية ومجهريه يحصلون عليها من المعلومات المتاحة وتظهر هذهِ الفروق هنا فيما يتعلق بكل من قوة وسعة الانتباه لهؤلاء الأفراد (Santo Stefano, 1978, P: 129).
    وقد نشأ أسلوب التركيز مقابل السطحية من خلال أعمال سكلسينجر (Schlesinger, 1954) ، وحـددهُ بأنه المحافـظة على السـلوك الضـيق، ويرى (الشرقاوي، 1989)، بأنهُ الفـروق بين الأفـراد في سعة وتركـيز الانتـباه إذ يتميز بعض الأفراد بالتركيز على عدد من عناصر المجال في حين يتمـيز البعـض الآخر من الأفـراد بالفحص الواسـع لعدد كبـير من عناصر المجال (الشرقاوي، 1989، ص:13).
    دراسات سابقة
    1- دراسة (Morey, D. R. 1974):-
    هدفت الدراسة التعرف على العلاقات بين والأساليب المعرفية الإدراكيةو سمات الشخصية بلغت. الدراسة (232) طالباً و (269) طالبة من عينة جامعة كنتاكي أظهرت النتائج حالات التماثل بين متغيرات العلاقات وسمات الشخصية ودرجات الأساليب ، ووجد كذلك علاقات متعددة ذات دلالة، على الرغم من عدم وجود فروق في الأساليب الإدراكية وأن التحليلات الأخرى التي تم منها استخدام إجراءات الانحدار المتعدد وقد أظهرت توقعاً في التوجه الدراسي عند عينة الدراسة. بدلاً عن الأسلوب الإدراكي وأظهرت كذلك عدم تفرقة الدراسة بين الأساليب الإدراكية بصورة كافية، Vol .35 No. 9:5931-A),1975 ,DAI).
    2- دراسة جابر (1986) :-
    هدفت الدراسة إلى الكشف عن العلاقة بين الأساليب المعرفية وسمات الشخصية. وتوصلت نتائج الدراسة عن سمات الشخصية وهي الواقعية والاجتماعية ومستوى الذكاء والتوتر والمخاطرة يمكن اعتمادها للتنبؤ بالأسلوب المعرفي وتبين أن فروقاً دالة إحصائية بين الإناث والذكور من هذا الأسلوب المعرفي حيث يميل الذكور إلى الاستقلال عن المجال ويميل الإناث نحو الاعتماد ((الشرقاوي والشيخ، 1988 :26).
    3 - دراسة رمضان، 1990:-
    أجريت في محافظة القليوبية ،مصر وهدفت الدراسة إلى معرفة أسلوب الذي ينتهجه المعلم (عميق – سطحي)،و إلى أي حد يختلف مستوى التحصيل الدراسي ا لدى طلاب الصف الأول الثانوي في مادة الفيزياء باختلاف أسلوبهم المعرفي (تريث – اندفاع).وكانت العينة مكونة من تكونت من (12) معلماً (6 ذوي أسلوب تعلم عميق، 6 ذوي أسلوب تعلم سطحي) و 529 طالباً وطالبة منهم (312) من الذكور و (217) من الإناث واستخدمت الدراسة مقياس الأسلوب المعرفي مقياس التريث/ الاندفاع وتوصلت عدم الدراسة وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات مجموعة المعلمين ذوي أسلوب التعلم العميق ومتوسط درجات مجموعة المعلمين ذوي أسلوب التعلم السطحي في التحصيل الدراسي (معرفة – فهم – تطبيق)في حين وجدت فروق بين الطلاب ذوي الأسلوب المعرفي التريث و الطلاب ذوي الأسلوب المعرفي الاندفاعي في التحصيل الدراسي (معرفة – فهم – تطبيق) (رمضان، 1990: 47-50)

    دراسة أبو دنـيا (1997):-
    هدفت هذهِ الدراسة إلى الكشف عن الأسلوب المعرفي للطالب بكلية التربية جامعة حلوان وتحديد أهم العوامل المرتبطة بهذا الأسلوب سواء أكانت عوامل عقلية معرفية أم عوامل وجدانية. ضمت عينة البحث (292) طالباً وطالبة بالفرقة الرابعة للتخصصات العلمية والأدبية. وجدت الدراسة ارتباط موجب) بين الأسلوب المعرفي (الاعتماد-الاستقلال الإدراكي، والذكاء والحرص ، التفكير الأصيل، الحيوية ،المسؤولية) (أبو دنيا، 1997: 242-244).

    - دراسة زهانج وستيرنبرج (Zhang & Sternberg, 2000):
    أجريت الدراسة في الصين و هدفت إلى تناول طبيعة العلاقات المتداخلة بين نظرية ستيرنبرج لأساليب التفكير ونظرية بيجز "Biggs" لأساليب التعلم. وكانت عينة الدراسة مكونة من (854) طالباً وطالبة (362 طالباً، 492 طالب. استخدم الباحثان قائمة أساليب التفكير (TSI) الصورة القصيرة (65 مفردة) التي أعدها ستيرنبرج وواجز عام 1992 لقياس أساليب التفكير واستبانة بيجز لعمليات الدراسة (SPQ) عام 1987 (42 مفردة) لقياس أساليب التعلم (السطحي، العميق، التحصيلي) وجدت الدراسة علاقات ارتباطيه موجبة بين أساليب التفكير (التنفيذي، المحلي، المحافظ) وأسلوب التعلم السطحي. وعلاقة موجبة بين أساليب التفكير الملكي (Monarchic) وكل من أسلوبي التعلم السطحي والعميق. (Zhang & Sternberg, 2000: 173-174)
    دراسة خزعل 2002، بغداد:
    هدفت الدراسة إلى إيجاد علاقة أسلوب الصقل– الثبات والمجازفة– الحذر بقدرات التفكير لدى طلاب جامعة بغداد وعلى وفق الجنس والتخصص بلغت عينة البحث (400) طالباً وطالبة موزعين على كليات جامعة بغداد ، و استعملت أدوات لقياس الأسلوب المعرفي المجازفة – الحذر ، يتألف من (24) فقرة على تدرج (اوسجود) Osgood وإعداد مقياس الصقل – الثبات والمتكون من (24) فقرة أما التفكير التباعدي فقد اعتمد مقياس جلفورد لقياس قدرات التفكير التباعدي لدى طلبة الجامعة تم التوصل إلى أن الطلبة الجامعيين أكثر ميولاً نحو المجازفة وذلك عندما يكلفون بمهام تتطلب منهم استعمال مثل هذا الأسلوب وأن عينة الذكور لا يختلفون عن عينة الإناث في إقدامهم على المجازفة. كذلك لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين طلبة الأقسام العلمية عن الطلبة في الأقسام الإنسانية في أسلوب المجازفة – الحذر(خزعل، 2002 :1-116).
    3- دراسة عبد المجيد 2008، بغداد:
    كان أهدافها قياس الأسلوب المعرفي (المجازفة – الحذر) لدى طلبة الجامعة والكشف عن العلاقة بين درجات الأسلوب المعرفي (المجازفة – الحذر) وبين درجات الذاكرة الحسية واختيرت عينة من (300) طالب وطالبة تم اختيارهم من (6) كليات من جامعة بغداد، موزعين بالتساوي على وفق الجنس التخصص.وابرز ما توصلت اليه الدراسة أن عينة البحث من طلبة الجامعة تستعمل الأسلوب المعرفي ببعديهِ. وجود علاقة موجبة دالة إحصائياً بين الأسلوب المعرفي (المجازفة – الحذر) والذاكرة الحسية. (عبد المجيد، 2008: 11-114)
    .
    2- دراسة محمد 2008، مصر:-
    أجريت الدراسة في مصر بجامعة المنيا وكان احد أهدافها إلى التحقق من صحة الافتراض الخاص بوجود علاقة ارتباطيه بين مداخل الطلاب في التعلم العميق والتعلم السطحي وكفاءة التمثيل المعرفي للمعلومات. بلغت عينة الدراسة (200) طالباً وطالبة من طلاب الفرقة الثالثة بكلية التربية. ووجدت الدراسة علاقة ارتباطيه موجبة) بين درجات الطلاب في مدخل التعلم العميق ودرجاتهم في كفاءة التمثيل المعرفي، في حين توجد علاقة ارتباطيه سالبة دالة بين درجات الطلاب في مدخل التعلم السطحي ودرجاتهم في كفاءة التمثيل المعرفي للمعلومات. (محمد، 2008: 16-200)

    منهج البحث وإجراءاتهِ:-

    أولاً: مجتمع البحث:-
    تحدد مجتمع البحث الحالي بطلبة جامعة بغداد للعام الدراسي (2008-2009) الدراسات الصباحية وتضم جامعة بغداد (24) كلية علمية وإنسانية بلغ عدد الطلبة فيها (45769) طالباً وطالبة جامعية، موزعين بواقع (18698) من الذكور و (27071) من الإناث وكما هو موضح في الجدول (1).





    جــدول (1)
    مجتمع البحث موزع حسب الجنس والتخصص

    ت التخص الكليات الجنس
    ذكور إناث المجموع
    1 العلمــية الطب 810 963 1773
    2 طب الكندي 195 269 264
    3 طب الأسنان 350 624 974
    4 الصيدلة 273 662 935
    5 طب بيطري 247 214 461
    6 هندسة خوارزمي 95 189 284
    7 هندسة 1392 1423 2815
    8 علوم 554 1119 1673
    9 زراعة 1566 1017 2583
    10 العلوم تربية/أبن الهيثم 1441 1959 3400
    11 بنات / 937 937
    12 التمريض 194 263 457
    13

    الإنسانـية الآداب 1406 1698 3104
    14 التربية/أبن رشد 1974 2367 4341
    15 اللغات 846 1237 2083
    16 القانون 441 928 1369
    17 العلوم السياسية 512 434 946
    18 الإدارة والاقتصاد 2496 1529 4025
    19 العلوم الإسلامية 555 880 1435
    20 الإعلام 1184 535 1719
    21 الفنون الجميلة 881 369 1250
    22 التربية بنات / 6497 2497
    23 التربية الرياضية بنات / 610 610
    24 التربية الرياضية 1286 348 1634
    المجمــوع 18698 27071 45769

    ثانياً: عينة البحث الأساسية:-
    اعتمدا لباحثان في اختيار عينة البحث الأساسية على الطريقة الطبقية العشوائية إذ بلغ عددها (500) طالباً وطالبة جامعية تم اختيارهم من (4) كليات في جامعة بغداد وهي كلية الهندسة، كلية العلوم، كلية الآداب، كلية التربية / أبن رشد، ضمت (223) من الذكور، و (277) من الإناث، توزعت على (188) طالب وطالبة جامعية من الأقسام العلمية، (312) طالب وطالبة جامعية من الأقسام الإنسانية والجدول (2) يوضح ذلك.



    جـدول (2)
    عينة البحث الأساسية موزعة حسب الجنس والتخصص

    الرقم التخصص الكليات الجنس
    ذكور إناث المجموع
    1 الأقسام العلمية الهندسة 58 60 118
    2 العلوم 23 47 70
    المجموع 81 107 188
    3 الأقسام الإنسانية الآداب 59 71 130
    4 التربية / أبن رشد 83 99 182
    المجموع 142 170 312
    المجمـوع الكـلي 223 277 500

    ثالثاً- أداة البحث:-
    لغرض إعداد فقرات مقياس الأسلوب المعرفي (التركيز – السطحية) تم الإطلاع على عدد من الأدبيات السابقة ومقاييس الأساليب المعرفية.
    صياغـة الفقرات:-
    لقد تم صياغة الفقرات لمقياس الأسلوب المعرفي (التركيز – السطحية) بعد الإطلاع على عدد من الأدبيات السابقة وعلى طريقة بناء المقاييس التي استعملت أساليب معرفية أخرى وبعد تحديد خصائص كل من الأفراد الذين يتمتعون بصفات التركيز على المواقف والمثيرات، وخصائص الأفراد الذين يتمتعون بصفات قلة التركيز والانتباه للمواقف والمثيرات واعتمد الباحثان في بناء أداة البحث على صيغة المواقف ذات الاختيار من بديلين وبطريقة لا تتطلب من المفحوص أو المستجيب أن يقوم بتقدير حجم الصفة المراد قياسها لديهِ وإنما يحدد إذا كانت الصفة أو الخاصية الموجودة في أحدى بديلي الفقرة هل هي تنطبق عليهِ أكثر من الأخرى وإن هذهِ الطريقة سوف تطلب من المستجيب على إظهار مدى تعاملهِ في أحد الأساليب من الأسلوبين المعروض عليهِ وأن الفرد إذا استخدم بعداً معرفياً معيناً فأنهُ سوف يستثني البعد الآخر. (Pask, 1976, P:130) وإن هذهِ الطريقة اعتمدتها دراسات وبحوث عدة منها دراسة العبيدي (العبيدي، 2004، ص:142) وكذلك اعتمدتها مقاييس عدة منها مقياس كوكان و ولش (Kogan &Wallch, 1969, PP:1-12).
    وفي ضوء ما تقدم قام الباحثان بصياغة وإعداد (33) فقرة (موقفاً) ولكل فقرة بديلان البديل الأول يمثل أسلوب (التركيز) ويعطى لهُ درجتان، أما البديل الثاني أو الاختبار الثاني فيمثل أسلوب (السطحية). وتعطى لهُ درجة واحـدة، ويطلب من المفحوص أن يختار أحـد البديلـين أما (أ) أو (ب) وقد أشار إلى أهمية هذا الإجراء في بناء الاختبارات والمقاييس المعرفية (Goldstein, 1987, P:47).
    أ) مؤشـرات الصـدق (صلاحـية فقـرات مقـياس الأسـلوب المعـرفي التركيز– السطحية).
    بعد أن تمت صياغة الفقرات بشكلها الأول، قام الباحثان بعرض المقياس بصيغتهِ الأولية على (15) محكماً (ملحق 1) لغرض بيان رأي الخبراء بمدى صلاحية المقياس للبيئة العراقية بفقراتهِ وبدائلهِ وإجراء التعديلات أو الحذف أو الإضافة لما يرونهُ مناسباً وفي ضوء آراء الخبراء وملاحظاتهم، قام الباحثان بتعديل صياغة بعض الفقرات. وبناء على ما تقدم فقد حصلت (30) فقرة على نسبة اتفاق 86% في حين تم استبعاد الفقرات (15، 17، 26) لأنها لم تحصل على نسبة الاتفاق التي اعتمدت.
    ب) صلاحية الفقرات من الناحية اللغوية:-
    بعد أن أسفرت عملية فحص الفقرات على اعتماد (30) فقرة. قام الباحثان بتعديل الفقرات التي تحتاج إلى تعديل وعرضت جميع الفقرات على ثلاثة أساتذة من المتخصصين في اللغة العربية وقد أخذ الباحثان بالملاحظات التي أبدوها على تلك الفقرات وبهذا الإجراء قد تحققت السلامة اللغوية في المقياس.
    جـ) وضوح تعليمات مقياس (التركيز – السطحية) وفقراتهِ وحساب وقتهِ.
    تم توزيع فقرات مقياس الأسلوب المعرفي (التركيز – السطحية) وتعليماتهِ البالغة (30) فقرة، بعد استخراج الصدق الظاهري لها على عينة بلغت (40) طالباً وطالبة جامعية تم اختيارهم من كلية التربية / أبن رشد وكلية العلوم في جامعة بغداد موزعين بالتساوي على وفق متغير الجنس والتخصص. وذلك بهدف معرفة وضوح فقرات الأداة وتعليماتها وحساب الوقت لهُ وقد أتضح بأن تعليمات المقياس وفقراتهِ كانت مفهومة للطلبة وقد تراوح الزمن المستغرق للإجابة على المقياس ما بين (15-20) دقيقة.
    د) تصحيح المقياس:-
    قام الباحثان بتصحيح استمارات المفحوصين لمقياس الأسلوب المعرفي (التركيز – السطحية) وذلك بإعطاء درجتان للاختيار الأول والذي يمثل أسلوب التركيز وإعطاء درجة واحدة للاختيار الثاني والذي يمثل أسلوب السطحية وبعد ذلك جمع درجات مواقف المقياس البالغة (30) موقفاً لتكون بمجموعها الدرجة النهائية للمفحوص. فكلما ارتفعت درجة المفحوص على مواقف هذا المقياس كان ذلك مؤشراً على إتباع الطالب أسلوب التركيز لديهِ وكلما انخفضت درجة المفحوص على مواقف هذا المقياس كان ذلك مؤشراً على إتباع الطالب أسلوب السطحية لديهِ.
    التحليل الإحصائي لفقرات مقياس الأسلوب المعرفي (التركيز – السطحية):-
    أ) القوة التمييزية للفقرات:- (Discrimination Power)
    يعد حساب القوة التمييزية للفقرات من المتطلبات الأساسية لبناء المقاييس وذلك لمعرفة الفقرات المميزة وحذف الفقرات الغير مميزة ويقصد بالقوة التمييزية للفقرات قدرة الفقرات على التمييز بين الأفراد الذين يحصلون على درجات عالية والذين يحصلون على درجات منخفضة في المقياس (دوران، 1985، ص: 125).
    وبعد ترتيب استمارات الإجابة من الأعلى إلى الاوطأ باستخدام أسلوب المجموعات المتطرفة (Contrasted Groups).
    اعتمدت نسبة 27% من المجموعتين العليا والدنيا وهذهِ النسبة للمجموعتين توفران أقصى ما يمكن من حجم وتمايز (السيد، 1979، ص: 142).
    لذا فأن عدد الاستمارات الخاضعة للتحليل بواقع (135) استمارة للمجموعة العليا و (135) استمارة للمجموعة الدنيا. بعد ذلك قام الباحثان بتطبيق اختبار مربع كاي في دلالة الفرق في درجات كل فقرة بين المجموعتين المتطرفتين.
    ثم تم استخدام معامل فاي للتحقق من اتجاه الدلالة الإحصائية لمربع كاي، وقد اعتبرت قيمة (كا2) للفرق بين المجموعتين العليا والدنيا مؤشراً لتمييز الفقرة من خلال مقارنتها بالقيمة الجدولية بدرجة تساوي (3.84) ومستوى دلالة (0.05) فتبين إن جميع الفقرات مميزة. والجدول (3) يوضح قيمة مربع كاي المحسوبة لفقرات مقياس (التركيز – السطحية).
    جـدول (3)
    قيمة معامل كـاي ومعامل ارتباط فـاي لتحديد اتجاه دلالة كـاي
    رقم الفقرة المجموعة العليا المجموعة الدنيا قيمة مربع كـاي قيمة فاي
    واحد اثنان واحد اثنان المحسوبة الجدوليةعند .0.05
    1 6 129 72 63 78.534 0.539
    2 11 124 45 90 26.045 0.311
    3 11 124 71 64 63.051 0.483
    4 31 104 69 66 22.934 0.291
    5 6 124 33 102 21.848 0.284
    6 135 31 104 35.021 0.360
    7 26 109 87 48 56.630 3.84 0.458
    8 7 128 48 87 38.382 0.377
    9 9 126 56 79 44.760 0.407
    10 135 49 86 59.864 0.471
    11 10 125 93 42 108.135 0.633
    12 2 133 31 104 29.033 0.328
    13 33 102 85 50 40.705 0.388
    14 66 69 127 8 67.604 0.500
    15 7 128 55 80 48.238 0.423
    16 29 106 101 34 76.905 0.534
    17 22 113 86 55 53.004 0.443
    18 1 134 27 108 26.936 0.316
    19 2 133 34 101 32.821 0.349
    20 135 36 99 41.538 0.392
    21 2 133 35 100 34.106 0.355
    22 5 130 30 105 20.517 0.276
    23 11 124 42 93 22.561 0.289
    24 6 129 80 55 93.435 0.588
    25 2 133 48 87 51.938 0.349
    26 79 56 106 29 12.517 0.215
    27 39 96 117 18 92.368 0.585
    28 16 119 87 48 79.127 0.541
    29 6 129 99 36 134.790 0.707
    30 43 92 103 32 53.690 0.446

    ب) صـدق الفقرات:-
    يعد صدق الفقرات مؤشراً على قدرتها لقياس المفهوم الذي يقيسه الاختبار أو المقياس (عبد الرحمن، 1983، ص:260) ولقد تحقق صدق المقياس من خلال إيجاد علاقة الفقرة بالمجموع الكلي (الاتساق الداخلي) (Internal Consistency) حيث تفترض هذهِ الطريقة إن الدرجة الكلية للفرد تعد معياراً مهماً لصدق بناء الأداة، وذلك من خلال إيجاد العلاقة الارتباطية بين درجة كل فقرة من فقرات الأداة والدرجة الكلية لها (الزوبعي، 1987، ص43) لذلك حسب معامل ارتباط (بوينت بايسيريال) بين درجات كل فقرة والدرجة الكلية للمقياس، وتبين أن جميع الفقرات دالة إحصائياً عند مستوى دلالة (0.05) وبدرجة حرية (498) والجدول (4) يوضح قيم ارتباط درجة الفقرة بالدرجة الكلية لمقياس (التركيز – السطحية).

    جـدول (4)
    قيم ارتباط درجة الفقرة بالدرجة الكلية لمقياس الأسلوب المعرفي (التركيز – السطحية)

    رقم الفقرة معامل الارتباط رقم الفقرة معامل الارتباط رقم الفقرة معامل الارتباط رقم الفقرة معامل الارتباط
    1 0.489 2 0.228 3 0.423 4 0.230
    5 0.276 6 0.354 7 0.366 8 0.316
    9 0.435 10 0.438 11 0.499 12 0.370
    13 0.235 14 0.368 15 0.408 16 0.434
    17 0.344 18 0.356 19 0.334 20 0.411
    21 0.325 22 0.303 23 0.267 24 0.479
    25 0.494 26 0.200 27 0.438 28 0.419
    29 0.529 30 0.335

    الخصائص السيكومترية للمقياس:-
    إن الخصائص السيكومترية للمقياس تعد مؤشراً لدقتها في قياس ما وُضِعَت لأجلهِ ويمكن عد الصدق والثبات أهم خاصيتين من الخصائص القياسية للمقاييس النفسية ويؤكد المختصون في القياس النفسي ضرورة التأكد منها.
    (علام، 1986، ص:209)
    أ) الصـدق:- (Validity)
    • الصدق الظاهري
    يعد الصدق من الخصائص الهامة الواجب مراعاتها في بناء المقاييس النفسية والمقياس الصادق هو المقياس الذي يحقق الوظيفة التي وضع من أجل قياسها بشكل جيد (Stanley and Hopkins, 1972, P:101).
    وقد تحقق الباحثان من صدق الاختبار من خلال الصدق الظاهري الذي هو المظهر العام للمقياس ويشير إلى ما يبدو من قدرة المقياس على قياس ما وضع من اجلهِ من خلال صلة الفقرات بالمتغير المراد قياسهِ وبأن مضمون المقياس متفق مع الغرض منهُ (الامام وآخرون، 1990، ص: 130). وإن الصدق الظاهري هو أحد جوانب صدق المحتوى (Nunnally, 1976, P: 99) وقد تحقق هذا النوع من الصدق من خلال عرض فقرات المقياس وتعليماتهِ وبدائلهِ على مجموعة من الخبراء في العلوم التربوية والنفسية. ملحق (1). وقد نالت الفقرات جميعها موافقة 80% فأكثر من المحكمين. فقد حصلت (30) فقرة على نسبة اتفاق 86% في حين تم استبعاد الفقرات (15، 17، 26) لأنها لم تحصل على نسبة الاتفاق التي اعتمدت.

    • صدق البناء
    ويسمى أحيانا صدق التكوين الفرضي ويقصد بصدق البناء الدرجة التي يقيس فيها المقياس بناءا نظرية أو سمة معينة ويشير فرج ان الفروق بين الإفراد في الاخت

    لاف ما بينهم من خصيصة مقاسه يظهر واضحا عند استجابتهم على المقياس بما يحقق التمييز بين المجموعات (فرج 1980،ص 315)وقد تحقق الباحثان من خلال مؤشرين الأول هو التميييز بين المجموعة العليا والمجموعة الدنيا والثاني ارتباط الفقرة بالدرجة الكلية
    ب) الثـبات:- (Reliability)
    يقصد بالثبات الدقة والاتساق في أداء الأفراد والاستقرار في النتائج عبر الزمن فالاختبار الثابت يعطي نفس النتائج إذا طبق على نفس المجموعة من الأفراد مرة ثانية (Baron, 1981, P: 418).
    1) طريقة إعادة الاختبار:- (Test Re test)
    قام الباحثان بتطبيق الأداة على أفراد العينة التي تألفت من (100) طالب وطالبة تم اختيارهم بطريقة عشوائية من طلبة الأقسام العلمية والإنسانية من كليات جامعة بغداد وبعد أسبوعين أعيد تطبيق الأداة نفسها على العينة نفسها بعدها قام الباحثان بحساب معامل ارتباط بيرسون (Person Correlation Coefficient) بين درجات التطبيق الأول ودرجات التطبيق الثاني فبلغ معامل الثبات 0.084
    2) طريقة الفاكرونباخ:- (Al Pha Coeffieient)
    تشير نانلي (Nunnally) إلى أن معامل (الفاكرونباخ) يزود الباحثين بتقدير جيد للثبات في أغلب المواقف حيث تعتمد هذهِ الطريقة على اتساق الفرد من فقرة إلى أخرى (Nunnally, 1978, P: 230).
    ولأجل استخراج معامل الثبات بهذهِ الطريقة تم استخدام معادلة (ألفا) بعد أن قام الباحثان بتصحيح درجات المقياس لعينة ثبات أعادة الاختبار في التطبيق الأول والبالغ (100) استمارة، فبلغ معامل الثبات (0.79) ويعد هذا المقياس متسقاً داخلياً لأن هذهِ المعادلة تعكس اتساق الفقرات داخلياً(Nunnally, 1978, P: 214) .
    الخطأ المعياري للمقياس:
    يرى أيبل ان الخطا المعياري للمقياس مؤشر يستدل فيه عن مدى اقتراب درجات الفرد الحقيقية أو ابتعادها ومنه يتم الحكم على دقة القياس (Ebel 1972, p421 ) وبعد تطبيق المعادلة الخاصة بحساب الخطأ المعياري بلغ 2.93
    وصف مقياس (التركيز – السطحية):-
    يتألف مقياس (لتركيز - سطحية) بصيغتهِ النهائية من (30) فقرة (موقف) ولكل فقرة بديلان البديل الأول الذي يمثل أسلوب (لتركيز) ويعطى لهُ درجتان والبديل الثاني وهو أسلوب (السطحية) ويعطى لهُ درجة واحدة فقط عند التصحيح. والجدول (5) يوضح المؤشرات الإحصائية لمقياس (التركيز – السطحية).والجدول (5 ) يوضح المؤشرات الإحصائية للمقياس
    جـدول (5)المؤشرات الإحصائية لمقياس (التركيز – السطحية)
    المؤشرات الإحصائـية القيـمة
    الوسط الحسابي 51.2280
    الوسيط 52.0000
    المنوال 52.00
    الانحراف المعياري 4.33192
    الالتواء 0.662-
    التفرطح 0.851
    أقل درجة 30.00
    أعلى درجة 60.00



    نتائج البحث ومناقشتها

    الهدف الأول : بناء مقياس الأسلوب المعرفي التركيز –السطحية لطلبة الجامعة
    تحقق هذا لهدف حينما قام الباحثان بإعداد صورة اولية وعرضها على الخبراء ومن ثم إجراء تميز لفقراته وحساب الصدق والثبات والخطأ المعياري للمقياس واستخرج المؤشرات الإحصائية وإعداد الصورة النهائي

    الهدف الثاني : قياس الأسلوب المعرفي (التركيز/السطحية) لدى طلبة جامعة بغداد:
    ولتحقيق هذا الهدف تم اعتماد معيار(الوسط الحسابي الانحراف المعياري) فتم استخراج قيمة الوسط الحسابي والبالغة (51.2280) واستخراج قيمة الانحراف المعياري والبالغة (4.33192) ثم بعد ذلك تحديد فئة الطلبة الذين يتصف أسلوبهم المعرفي بالتركيز من خلال الاعتماد على (الوسط الحسابي + الانحراف المعياري) وتحديد فئة الطلبة الذين يتصف أسلوبهم المعرفي بالسطحية من خلال الاعتماد على (الوسط الحسابي - الانحراف المعياري) وتحديد الطلبة الذين يتصف أسلوبهم المعرفـي بـ (بالتركـيز/ السطحـية) من خلال الاعتمـاد على (الوسـط الحسابي الانحراف المعياري)

    وكان مدى الدرجات لكل فئة كالآتي:-
    1) فئة (التركيز) = (الوسط الحسابي + الانحراف المعياري) ــ
    = 51.2280 + 4.33192 = 55.56
    بالتقريب = 56

    ونستدل من هذهِ النتيجة أن كل من يحصل على درجة (56) فأكثر يتصف بأسلوب التركيز في تعاملاتهِ.
    2) فئة (السطحية) = (الوسط الحسابي – الانحراف المعياري)
    = 51.228 – 4.33192 =46.89
    بالتقريب = 47
    ونستدل من هذهِ النتيجة أن كل من يحصل على درجة (47) فأقل يعد مؤشر على استعمال أسلوب السطحية.
    3) فئة (التركيز / السطحية) = (الوسط الحسابي االانحراف المعياري)
    = 4.33192 + 51.228 – 4.33192
    ونستدل من هذهِ العملية إن كل من يحصل على درجة تق

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يونيو 28, 2017 2:59 pm