القـــياس النفسي

اهلا وسهلا بالزوار الكرام يسرنا ان تنضموا الى الأســره النفسيه عن طريق التسجيل والمشاركات او المساهـــــمات
القـــياس النفسي

مــــوقــــع عراقي يهتم بالقياس النفسي والاختبارات النفسيه والعلوم النفسيه والتربويه بأاشراف الاستاذ المساعد الدكتور عبدالــحسيــن رزوقي الجبـــوري


    ] سلوكيات الايمو Emo نظرة الفكر التربوي الاسلامي لها

    شاطر
    avatar
    د.عبد الحسين الجبوري
    Admin

    عدد المساهمات : 118
    تاريخ التسجيل : 24/03/2012
    الموقع : كلية التربية ابن رشد /جامعة بغداد

    ] سلوكيات الايمو Emo نظرة الفكر التربوي الاسلامي لها

    مُساهمة  د.عبد الحسين الجبوري في الجمعة أبريل 13, 2012 11:48 am

    سلوكيات الايمو Emo نظرة الفكر التربوي الاسلامي لها
    قدمت ورقة بحثية ضمن( ندوة حرية الرأي في الفكر الاسلامي ) التي انعقدت في كلية التربية ابن رشد الاحد 8/4 /2012
    اعداد الاستاذ المساعد الدكتور عبد الحسين رزوقي الجبوري
    رئيس قسم العلم التربوية والنفسية / كلية التربية ابن رشد /جامعة بغداد
    مفهوم الايمو

    كلمة ايمو مصدرها اجنبي وليس لها اصل في اللغة العربية وهي اختصارا لمصطلح متمرد ذو نفسية حساسة Emotive driven hardcore punk
    اطلقت بالبداية على نوع من الموسيقى التي تبدا منخفضة وهادئة ثم ترتفع بشدة, ثم أصبحت تسمية لجماعة تتبع نظام لبس معين وموسيقى معينة وتسريحة شعر معينة, وقد اخذت هذه الظاهرة بالانتشار بين الشباب المراهقين بين عمري 12-17 ومن يتعدى سن ال 17 سيتخلى عن هذه الجماعة لانه ليس بالسن المطلوب.
    شخصية الايمو
    يتميز الايمو بشخصية حزينة, مكتئبة, متشائمة, منكسرة القلب, غامضة وتميل للرغبة في الانتحار وشق انفسهم بما هو حاد حتى لو لم يكونوا يريدون الانتحار. يلبسون في العادة ملابس قاتمة أو سوداء، سراويل ضيقة جدا أو فضفاضة جداويضعون أغطية المعصم.
    وهذه الملابس تحمل أحيانا كلمات من أغاني الروك المشهورة وجماجم ويضعون الكحل الكثيف على العينين ويرتدون الحلق المعدني في الاذن أو لانف أو يعلقونها في اليد. كما أن شعر الذكور يكون منسدلا من الأمام.
    وليس كل من فعل ذلك فهو منهم فبعضهم فقط مدعون يحاولون لفت الانتباه.
    انتشارظاهرة الايمو
    انتشرت هذه الظاهرة في اوربا وأمريكا في 1984 افرادها يستمعون إلى موسيقى الهارد روك الصاخبة, توقع الكثير من الناس أن لا تستمر هذه الظاهرة أو الثقافة.
    إلا أنها أصبحت من أكثر الظواهر انتشارا بين المراهقين، حتى أصبح عدم وجودهم منظرا غير اعتيادي، وهم منتشرون في الدول الغربية وبعض الدول الشرقية. وقد بدأت هذه الحركة تنتشر بالبلدان العربية الا انه لاتتتوافر احصائية باعدادهم.
    ولم تكن هذه الظاهرة منتشرة في أمريكا في أول 10 سنوات من 1984-1994 حتى أصبحت مشهورة جدا بانتشار موسيقى الروك المعروفة بالحزن والصخب وعلو الصوت وبلغت مراحل لا يمكن تخيلها من حيث الشهرة والانتشار عالميا حيث أصبحت لها افكار ونشأت لها معتقداتها الخاصة. !!!!
    فالتسأول الذي يطرح هل الايمو ظاهر ام مشكلة ؟؟!!
    لمعرفة الفرق بين الظاهرة والمشكلة أمرا في غاية الاهمية, لفهم هل ان الايمو في العراق هل شكل ظاهرة ام مشكلة ؟؟؟ ام سلوكيات ابتداءا ماهي الظاهرة
    -الظاهره : هي حاله أستثنائيه تظهر بسرعة لوقت معين وتختفي بسرعة أما ألمشكله فلها جذور وأسباب ومسببات وتشعبات كثيرة
    -أن هناك فرق بين الظاهرة والمشكلة فالظاهرة تكون بأعداد كبيرة وتكون موجودة بقوة في المجتمع مثل ظاهرة العنوسة وظاهرة البطالة وظاهرة الطلاق التي وصلت نسبتها الي اكثر من 30 % أما المشكلة فأعداد ممارسيها يكون أقل.

    -المشكلة :هي موقف غامض يحتاج إلي تفسير مقنع ومحدد وهو الدافع والمحرك الذي يولد
    وامام هذين المصطلحين فان ما جرى بالعراق لا يتعدى تقليد لبعض سلوكيات الايمو التي تستند على التقليد الاعمى لما يجر في الغرب
    اهم اسباب انتشار «الايمو»،
    - رغبة بعض المراهقين بتقليد اساليب حياة جديد وتقليعة في آن واحد للخروج عن المألوف ولتقليد ألغرب
    2- اهمال بعض الاهل لأولادهم وتركهم يتخبطون في الحياة من دون رعاية او اهتمام بصعوبة هذه ألمرحلة
    3- عدم فهم وجهات نظرهم والوعي بما يرتمون في احضانه من افكار جديدة وأنماط غريبة قد يواجهونها
    4- فقدان المراهقين في هذه السن القدوة الصالحة التي تأخذ بيديهم وبالتالي تتحول هذه التقليعة من مجرد موضة الى اسلوب حياة، وتكون نتيجة تطبيق هذه الثقافة ايذاء انفسهم بالمشارط، فقط من اجل الانضمام إلى المجموعة من دون وعي بالعواقب
    موقف التربية الاسلامية من الايمو
    ينظر اصحاب الفكر التربوي الاسلامي الى ان الايمو سلوك سلبي وافد جاء نتيجة التقليد والمحاكاة ولا يختلف عن ما سبقه من سلوكيات كالهيبز وغيرها ، لذى ينبغي ان يتصدى لهذه السلوكيات الوافدة السلبية رجال الدين والتربية تصديا بأدواتهم التربوية المستمدة من القران الكريم والسنة النبوية وينبغي التصدي له بأسلوب ليس التصفية الجسدية بل بالموعظة الحسنة والنموذج الايجابي لمواجهة سلوكيات «الايمو»، أو من يسير حذوها، لانها تخالف عاداتنا وتقاليدنا العربية الاسلامية لما بها من ميوعة، كون الرجل المسلم العربي لا بد ان يتسم بالشهامة والرجولة
    ولهذا فتراهم منبوذون من المجتمع لان افكارهم دخيلة عليه وتتنافى مع القيم والمبادئ التي يسير عليها الاسلام ، مما يجعل الآخرون ينظرون اليهم بازدراء لارتدائهم الملابس المنافية للأخلاق. كذلك تصرفاتهم تنم عن خروجهم عن طاعة الوالدين ومخالفتهم للشريعة نتيجة بعدهم عن منهج التربوي الاسلامي في الحياة.
    ويتجلى الموقف التربوي الاسلامي بما يذكره رجال الدين المتمثل بالتركيز على التصرف الذي ينبغي القيام به
    لا يعدو النصح والموعظة الحسنة التوعية، وبيان الآثار السيئة للانحراف ومخالفة منظومة الاخلاق و الآداب الانسانيةاو سلوكٍ ما، مصداقا لقوله تعالى (ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ)
    وقوله تعالى ((لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ))وان الاقناع السبيل الافضل والامثلة الحية للقدوة الصالحة تضمن نجاح مهمة المربي الاسلامي مع مراعاة الحالة التي يمر بها الفرد الذي يواجه انحرافا معينا والظروف التي يعيشها المنحرف ولنا في قصة سيدنا موسى عليه السلام خير مثال ، قال الله تعالى مخاطباً نبيه الكريم موسى (عليه السلام) وأخيه هارون (عليه السلام) وهما يتوجهان الى فرعون الطاغية لدعوته الى التوحيد {اذْهَبَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ # فقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ} فاذا كان التصرف مع فرعون الذي ادعى الربوبية وافسد هكذا فأن من يتعامل مع المنحرفين ويعتبر العقوبة هي الحل النهائي لابد ان يراجع هذا الرأي وتضمينه التوجيه والتنبيه والإرشاد لمثل هذه الحالات ولما كان السلوك المنحرف يعاقب عليه القانون ولابد ان يتضمن قانون العقوبات نصا قانونيا وبخلافه لايمكن معاقبة اي شخص بدون نص قانوني مسبق وحتى الاسلام حينما حدد العقوبات لم يعاقب الفرد الذي يعتنق الاسلام عما قبله الاسلام يجب عما قبله ، لذلك فان العقاب لايد هناك تشريع قانون للحالات الدخيلة على المجتمع وينبغي على المشرع ان يضع في ذهنه عند مكافحة مثل هذه الظواهر
    ان لاتصل العقوبة حجمها اكبر من الذنب المرتكب وهذه العقوبة ينبغي تصدر من جهة قضائية وتنفذها جهة تنفيذية المتمثلة برجال الشرطة او مايسمى القوة الاجرائية لذا فان سلوكيات الايمو تحتاج تركيز جميع فئات المجتمع للحد منها ليس بالترهيب بل بل بالترهيب والترغيب وكما يقال كل ممنوع مرغوب والانسان حريص على مامنع اذا يفترض ان نشغل فراغ المراهق بأمور ايجابية نافعة للمجتمع والمسجد قد يكون احد الادوات المهمة في هذا الاشغال علاوة على مؤسسات المجتمع المدني والمنديات الترويحية التي يحبها المراهق والتي تزيد من استمتاعه ومعرفته اشياء جديدة



      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 15, 2017 12:40 pm