القـــياس النفسي

اهلا وسهلا بالزوار الكرام يسرنا ان تنضموا الى الأســره النفسيه عن طريق التسجيل والمشاركات او المساهـــــمات
القـــياس النفسي

مــــوقــــع عراقي يهتم بالقياس النفسي والاختبارات النفسيه والعلوم النفسيه والتربويه بأاشراف الاستاذ المساعد الدكتور عبدالــحسيــن رزوقي الجبـــوري


    تقويم اداء الجامعات أهميته وكيفية إجرائه

    شاطر
    avatar
    د.عبد الحسين الجبوري
    Admin

    عدد المساهمات : 118
    تاريخ التسجيل : 24/03/2012
    الموقع : كلية التربية ابن رشد /جامعة بغداد

    تقويم اداء الجامعات أهميته وكيفية إجرائه

    مُساهمة  د.عبد الحسين الجبوري في الجمعة أبريل 13, 2012 1:52 pm

    تقويم اداء الجامعات أهميته وكيفية إجرائه
    د. عبدالحسين الجبوري





    تعد عملية التقويم ضرورية بوصفها جزءاَ لا يتجزأ من عملية تطوير القطاع التربوي في المجتمع، وبضمنها الجامعات والكليات التابعة لها. وبدون هذه العملية، لا يمكن التعرف على مدى تحقيق أهداف تلك الجامعات في رفع المستوى العلمي وتحقيق الرصانة العلمية. حيث من المعلوم أن كل نشاط تقوم به وزارة التعليم العالي لا يخلو من وجود هدف أو مجموعة أهداف محددة له سلفا، وأن تقويم أنشطة وأعمال تلك الجامعات غايته معرفة مدى تحويل الخطط النظرية إلى واقع ملموس، ومدى نجاح تلك الخطط أو الإخفاقات التي تتعرض لها لوضع المعالجات لها على أساس علمي من خلال فريق التقويم.

    إن إجراء التقويم ضروري في كثير من دوائر الدولة ويكتسب أهمية كبيرة جدا في الجامعات لما له من علاقة بالمستوى العلمي المطلوب من الطلبة الدارسين في تلك الجامعات. فجميع الأمم بمختلف فلسفاتها تسعى إلى رفع المستوى العلمي وتحقيق مستوى مرموق وسمعة عالمية لتلك الجامعات، لأنها تعكس في صورة من صورها الواقع الثقافي والاجتماعي والاقتصادي في ذلك البلد.

    ولما كانت إحدى أدوات قياس تقدم الجامعة تتمثل في قياس مدى كفاءة المخرجات المتمثلة بخريجيها والمستوى العلمي والإنجازات العلمية والبحوث التي يجريها أساتذة تلك الجامعات، فلابد إذن من وضع الأسس العلمية الكفيلة بإجراء التقويم المطلوب والخروج بنتائج يمكن الاطمئنان إليها والتعويل عليها سواء في رسم الخطط أو العلاجات.

    إن اهتمام الدول بمختلف فلسفاتها بتطوير برامج جامعاتها هو بداية الإصلاح الطبيعي لأحوال الكليات التابعة لتك الجامعات، والتي تشهد تغيرات في رسالتها وأهدافها ووظائفها، نتيجة للتطورات العلمية والثقافية والاجتماعية مما يستدعي مراجعة المناهج ومتعلقاتها، والكوادر البشرية وكل من له صلة بتلك الكليات. لذلك فهناك حاجة ماسة لإجراء التقويم ومن خلال نتائجه تتم إعادة النظر فيما تقدمه تلك الكليات من برامج ومدى ملاءمة الفلسفة التي تقوم عليها والرسالة التي يجب أن تؤديها في ظل مرحلة تاريخية تشهد تغيرات سياسية واجتماعية واقتصادية وتكنولوجية كبيرة ومتسارعة.

    وعليه، لابد أن تكون كل خطوة من خطوات عملية التقويم في تلك الجامعات مستندة على أسس علمية مع مراعاة أن عملية التقويم تشمل جانبين أساسيين هما (الوصف) و (الحكم). فالوصف يتم بجمع المعلومات عن خصائص الشيء المراد تقويمه وقد تكون هذه المعلومات في صورة أرقام كمية لذلك لابد إن نعتمد العلمية في جمع تلك المعلومات لإجراء (القياس) اللازم. أما الحكم فيكون من خلال خصائص الشيء التي تم التوصل إليها في القياس وينبغي أن يكون الحكم متصفا بدرجة عالية من المصداقية والثبات.

    ولنجاح عملية التقويم في الجامعات لابد من مراعاة مجموعة من المبادئ أهمها ما يأتي:

    1. تحديد الغرض من التقويم: كأن يكون الغرض هو تقويم الأقسام العلمية أو تقويم أساتذة تلك الجامعات، أو غير ذلك. إذ أن تحديد الغرض هو ما يحدد أبعاد عملية التقويم بصورة عامة.
    2. اختيار أدوات التقويم المناسبة للغرض: هناك العديد من الأدوات الممكن استخدامها في عملية التقويم والقياس، والتي تعرف بأدوات التقويم ومنها قائمة الملاحظات (check list)، أسلوب المقابلة (interview)، الاستطلاع(questionnaire)..الخ. وربما كان هناك أكثر من أداة تناسب الغرض إلا أن هناك الأنسب دوماً، لذا لابد من تحديد الغرض بشكل دقيق حيث أن تحديد أداة التقويم يعتمد عليه بشكل كبير، والتي تعتمد عليها طبيعة النتائج الأولية والنهائية.
    3. الوعي بمصادر الأخطاء المحتملة في عملية التقويم والتي تختلف من أداة لأخرى:

     الخطأ في اختيار العينة ويقصد بالعينة هنا الأفراد العاملين في الجامعات أو عينة الأسئلة في أداة التقويم فقد تكون العينة غير ممثلة بصورة علمية للشيء أو الموضوع المراد دراسته وتقويمه.
     أخطاء الصدفة مثل التخمين في الإشارة على الأسئلة الخاصة بجمع بيانات التقويم.
     أخطاء التحيز والتي قد تنتج عن الخلفية السابقة المتوفرة في ذهن المقوِّم (الباحث) عن الشيء المقوَّم (المراد تقويمه).
     أخطاء البنية الشخصية للقائم بعملية التقويم التي يتصف بعضها بالليونة، أو القسوة، أو الاعتدال والموضوعية.. الخ.

    4. النظر إلى عملية التقويم على أنها شمولية ولذلك فهي بحاجة للتنويع في طرق التقويم، وأنها مستمرة بمعنى أنها نهاية مرحلة وفي نفس الوقت هي بداية لمرحلة أخرى ولذلك فهي وسيلة لغاية وليست غاية بحد ذاتها. فمن الخطأ جمع المعلومات أو تطبيق أدوات التقويم دون أن يكون الغرض اتخاذ قرارات معينة، لاسيما وأنها عملية ليست باليسيرة أو القصيرة بل إنها تحتاج في الغالب إلى فريق عمل متكامل وليس المقوم أو الباحث فقط.
    5. التأكد من درجة كفاية المقوم أو فريق التقويم للقيام بعملية التقويم.
    6. الوعي بأن طبيعة البرنامج المقوَّم يخدم أهدافاً تصب في إطار تطوير تلك الجامعات، ومن خلاله ستتخذ القرارات تخدم المؤسسة التي جرى التقويم فيها.
    7. التأكد من أن الجامعة ذات العلاقة بالبرنامج المقوم مستعدة للتعاون الفعلي وتقديم التسهيلات الضرورية وهذا ما يتم عادة إذا اقتنعت تلك المؤسسة بأهمية البرنامج مما يدفعها للمشاركة في برنامج التقويم وإذا اقتنعت تلك الجامعات في أن التقويم سيكون إيجابيا لتطويرها من خلا ل وضع النقاط على الحروف للسلبيات. هذا، وقد تقوم الجامعة بإجراء تقويم ذاتي للوقوف على الإيجابيات والسلبيات في عملها.
    8. المحافظة على سرية المعلومات الخاصة بالتقويم وذلك من خلال التزام المقوِّم بأخلاقيات عملية القياس والتقويم وهذه السرية تؤخذ بنظر الاهتمام عند تقويم أداء الأساتذة والموظفين في الجامعات في حين يبلغ بنتائج التقويم حينما يجرى على إدارة تلك الجامعات وأقسامها العلمية، لمعرفة السلبيات والإيجابيات فيها.
    9. ضرورة احتواء تقرير التقويم على معلومات كاملة بشكل يُمكِّن صانعي القرار من اتخاذ القرارات المناسبة أو الاختيار من بين بدائل القرارات. وبالطبع فأن درجة التفاصيل في التقرير ستعتمد على الغرض الأصلي والأساسي من التقويم.
    10. الالتزام بالتوقيت الزمني لبرنامج التقويم، حتى لا يفقد برنامج التقويم أهميته، ذلك أن عنصر الوقت في عملية التقويم عنصر مهم جداً ويحتمل أوجها عديدة للتأثير سواء في الاتجاه السلبي أو الإيجابي.






      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة مارس 24, 2017 11:56 pm