القـــياس النفسي

اهلا وسهلا بالزوار الكرام يسرنا ان تنضموا الى الأســره النفسيه عن طريق التسجيل والمشاركات او المساهـــــمات
القـــياس النفسي

مــــوقــــع عراقي يهتم بالقياس النفسي والاختبارات النفسيه والعلوم النفسيه والتربويه بأاشراف الاستاذ المساعد الدكتور عبدالــحسيــن رزوقي الجبـــوري


    تدريب المدرس وسيلة أم غاية ؟ الاستاذ المساعد الدكتور عبد الحسين رزوقي الجبوري

    شاطر
    avatar
    د.عبد الحسين الجبوري
    Admin

    عدد المساهمات : 118
    تاريخ التسجيل : 24/03/2012
    الموقع : كلية التربية ابن رشد /جامعة بغداد

    تدريب المدرس وسيلة أم غاية ؟ الاستاذ المساعد الدكتور عبد الحسين رزوقي الجبوري

    مُساهمة  د.عبد الحسين الجبوري في الجمعة أبريل 13, 2012 9:43 pm



    تدريب المدرس وسيلة أم غاية ؟ الاستاذ المساعد الدكتور عبد الحسين رزوقي الجبوري

    يعد تدريب المدرسين في أثناء الخدمة احد الأساليب التربوية الحديثة للنهوض بمستوى المدرس علميا ومهنيا ، وزيادة كفايتهم الإنتاجية.
    أن هدف التدريب في المجال التربوي هو تحقيق النمو الذاتي المستمر للقائمين بعملية التدريس، لرفع مستوى الأداء والارتقاء بما يحقق طموحهم واستقرارهم النفسي ، والرضا عن عملهم وإخلاصهم في أداء رسالتهم .
    ولتحقيق ذلك تولي النظم التعليمية في الوقت الحاضر اهتماماً ملحوظاً في تدريب المدرس ،علاوة على اهتمامها بأعداده لما له من دور في العملية التعليمية.
    ويعني تدريب المدرس في أثناء الخدمة بأنه الأنشطة والفعاليات التي تُمكًن المدرس من الحصول على مجموعة من الخبرات الثقافية والمهنية الجديدة ،وكل ما من شأنه أن يرفع مستوى عملية التدريس، ويزيد من طاقاته الإنتاجية ولا بد قبل الشروع في هذا التدريب من وجود خطة مسبقة وأن تتم في إطار جماعي تعاوني وبموجب أهداف محددة .
    أن التدريب المدرسين يتضمن أنشطة تتراوح من الحصول على مهارة عملية محدودة، إلى تطوير معرفة تقنية ومهارات التدريس ، فضلا ً عن تطوير الاتجاهات المتعلقة بالجوانب الاجتماعية نحو كثير من القضايا الاجتماعية لكون المدرس يخضع للتقاليد والأعراف السائدة ،وعليه يمكن أن نلخص الأهداف التي يسعى تدريب المدرس إلى تحقيقها وبشكل مركز بالنقاط آلاتية :
    1 - إيصال المعلومات والمعارف إلى المدرسين المتدربين
    2 - إكساب المدرسين المتدربين مهارات جديدة أو تطوير المهارات التي يمتلكونها
    3 - تغيير اتجاهات المدرسين المتدربين وتغيير سلوكهم لجعلهم أكثر انسجاماً مع الأهداف التربوية المأمولة من النظام التربوي السائد
    أن هذه الأهداف المتوقعة من التدريب لو فعلاً تتحقق لدى المتدربين بعد الانتهاء من البرنامج التدريبي للمدرسين يمكن ملاحظة النتائج الايجابية من خلال ما يحصل عليها طلابهم تتمثل في مستواهم ألتحصيلي المرتفع ومستوى تعامل الطلاب الأخلاقي بينهم ويلاحظ زيادة اتجاهات المدرسين الايجابية نحو مهنة التدريس وبخلاف ذلك فأن أي برنامج تدريبي لا يحقق القسم الأكبر مما ذكر أعلاه يبقى برنامجاً بحاجة إلى إعادة النظر فيه من جوانب متعددة يمكن صياغتها على شكل تساؤلات هي :
    لو صادف أن البرنامج التدريبي للمدرس لم يحقق أهدافه فهل السبب يعود إلى:
    1 - أن المدرسين الذين تم انتقاؤهم للبرنامج التدريبي بحاجة إلى تدريب في المجال التدريبي الذي التحقوا فيه أو تم اختيارهم بالبرنامج بشكل عشوائي؟.
    2 - أن المادة العلمية والمحاضرات والتدريبات التي تم إعدادها ضمن البرنامج التدريبي لا تمكن المتدرب من زيادة خبراته لعدم وجود المعلومات الحديثة ؟
    3 - أن من يقوم بتدريب المدرس ليس على درجة من الكفاءة لإيصال المعلومات للمتدربين ؟
    4 - أن من يقوم تدريب المدرس يفتقر إلى الطريقة التدريبية المناسبة لإيصال المعلومات للمتدربين ؟
    5 - أن مدة التدريب غير كافية ؟
    6 - أن وقت التدريب غير ملائم للمتدرب ؟
    7 – أن مكان الذي جرى فيه التدريب لا تتوافر فيه المستلزمات التي تساعد على انتباه المتدرب معظم الوقت لما يجري فيه؟
    8 - الدافعية للتدريب لدى المتدرب منخفضة ؟
    9 –عدم استخدم المحفزات الايجابية في التدريب مثل الثواب المادي والمعنوي؟
    هذه جملة تساؤلات وغيرها تدعونا البحث والإجابة عنها حينما لا يحقق أي برنامج تدريبي إغراضه المنشودة بهدف أن لا يكون الجهد والمال المصروف للبرنامج التدريبي يذهب سدىً بل يحقق التدريب ما يسعى تحقيقه من خطط له .
    ولما كان التدريب في المجال التربوي يركز بالدرجة الأولى على المدرس بوصفه احد القوى العاملة في المجتمع فان تأهيل المدرسين من أهم المقومات التي يرتكز عليها المجتمع في تقدمه وتحقيق التنمية الشاملة في المجالات المختلفة .
    كما أن التدريب في أثناء الخدمة يعد مصدرا أساسيا ً من مصادر التنمية البشرية وعاملا ً رئيسيا ً لزيادة الإنتاج كما ًوكيفا ً لو توافرت كافة مستلزماته التي تحقق الأهداف المنشودة .
    لذا كانت ولا تزال فكرة التدريب في أثناء الخدمة غايتها متابعة النمو المطرد للمعرفة ومواكبة التطور الحاصل في العلم لاسيما نرى ونسمع كل يوم تطور وابتكار جديد ، فمن المخجل أن يبقى المدرس يكرر ما تعلمه منذ سنوات تغيرت فيه كثير من الرؤى والمفاهيم وأن طلابه لديهم معلومات أكثر منه نتيجة لكون الطالب يتلقى المعرفة من مصادر متنوعة.
    أن تكرار المدرس لدروسهم على منوال واحد قد يضعف مقدرته الفكرية ويعطل طاقاته الابتكارية فان لم يزود بين مدة وأخرى بأفكار جديدة في فن التدريس وأصوله ويرتاد أفاقا ً معرفية واسعة فسوف ينخفض مستواه العلمي .
    وتأسيسا ً على ما تقدم صار الاهتمام بتدريب المدرس لما يحتله من دور فاعل في توجيه العملية التربوية وإسهامه الفعال فيها لتحقيق أهدافها المرسومة .
    أن التطورات العلمية والتغيرات الحضارية والثقافية جعلت مدرس اليوم يختلف عن مدرس الأمس فبعد أن كانت مهمته في الماضي إيصال المعرفة والتوجيه لطلابه ، أصبح المدرس اليوم مهمته شاقة ومعقدة وفي كثير من الأحيان يكون الذي درسه منذ سنوات لم يعد الآن ذا قيمة كبيرة كما كان من قبل ، وعليه لابد للمدرس أن يعيد النظر في ثقافته وتحصيله العلمي وبذل أقصى الجهد في متابعة ما يستجد من معلومات حديثة توسيعا ً لمعارفه وخبراته .
    ويبدو أن المختصين لم يغب عن تفكيرهم خطورة أبقاء المدرس دون تدريب في أثناء الخدمة ،و يبدو واضحا ً في نتائج المؤتمرات والحلقات الدراسية التي أكدت على زيادة الاهتمام بإعداد المدرس وتدريبه وعدت ذلك ضرورة ملحة وأشارت إلى أن تنمية كفاية المدرس في أثناء الخدمة أهم بكثير من أعداده للعمل ما قبل الخدمة فأعداده ما قبل الخدمة ما هو ألا مقدمة لسلسلة متلاحقة من فعاليات النمو وأنشطة التي لابد أن تستمر مع المدرس طيلة مدة عمله في مهنة التدريس .
    إن التدريب في أثناء الخدمة من أهم ما يحتاجه المدرس في هذا الوقت وذلك لمواكبة ما ينتج من ابتكارات أجهزة حديثة ونظريات جديدة ، وقد حدثت تغيٌيرات كبيرة في طرائق التدريس بعدما كانت الوسائل التعليمية لا تتعدى بعض الأجهزة والملصقات والخرائط والسبورة هي التي يعتمد عليها المدرس في التدريس بينما نجد اليوم هناك تقنيات متطورة تستخدم في التدريس تتطلب من المدرس الإلمام فيها لا استخدامها في التدريس مثل الحاسوب على سبيل المثال وليس الحصر.
    ومما تقدم يمكن القول أن تدريب المدرس هو في حد ذاته غاية لان التربية تسعى لبناء الإنسان بناءاً متكاملاً ومن يقوم بهذا البناء هو المدرس فلابد أن يمتلك كل مقومات النجاح لهذه المهمة، وفي نفس الوقت يعد تدريب المدرس وسيلة لجعل المدرس يتواصل مع ما هو جديد من خلال ما يتضمنه التدريب من فرص لا يمكن الحصول عليها دون أن نجعل المدرس في موقف تعليمي يتعرض له من خلال البرنامج التدريبي الذي يتواجد فيه والحصول على ما هو جديد ...











      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أغسطس 23, 2017 6:23 am